مرتضى الزبيدي
212
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فقيل له لو عممت ، فقال : إني لا أعرف بعد مقام النبوة أفضل من مقام العلماء ، فإذا اشتغل قلب أحدهم بحاجته لم يتفرغ للعلم ولم يقبل على التعلم فتفريغهم للعلم أفضل . الصفة الثالثة : أن يكون صادقا في تقواه وعلمه بالتوحيد . وتوحيده أنه إذا أخذ العطاء حمد اللّه عز وجل وشكره ، ورأى أن النعمة منه ولم ينظر إلى واسطة . فهذا هو أشكر العباد للّه سبحانه وهو أن يرى أن النعمة كلها منه . وفي وصية لقمان لابنه : لا تجعل بينك وبين اللّه منعما وأعدد نعمة غيره عليك مغرما ، ومن شكر غير اللّه سبحانه فكأنه لم يعرف المنعم ولم يتيقن أن الواسطة مقهور ومسخر بتسخير اللّه عز وجل إذ